آقا ضياء العراقي

99

منهاج الأصول

الوقت فيجوز له ترك المأمور به لأن الأول إذا أتي به في الزمان الثاني فالطلب بحسب ترك الفرد الأول من الوقت بعد ناقصا لجواز تركه فيه واتيانه في الوقت الثاني فلا يقتضي المحافظة على اتيان متعلقه على الاطلاق واما هو بالنسبة إلى غير هذه الافراد كالتكليف بالصلاة اليومية واتفق ان عليه صلاة الآيات فمقتضى الاخذ باطلاقه ان يكون مانعا من التشاغل بتلك الصلوات وان كان بالنسبة إلى تلك الافراد تكليفا ناقصا وكذلك اطلاق تلك الصلوات يقتضى المنع من التشاغل من صلوات اليومية فتقع المزاحمة والمطاردة من الجانبين فلا بد من التصرف في أحدهما إذا كان أحدهما هو المهم وابقاء الآخر أو في كل واحد منهما إذا كانا متساويين كما رفعنا اليد من كل واحد منهما بالنسبة إلى افرادهما وبالجملة يكون تخيير في تخيير فله ترك صلاة اليومية في الجزء الأول اما بداعي اتيان تلك الصلاة اليومية في الجزء الثاني من الوقت أو بداعي اتيان صلاة الآيات في الجزء الثاني من الوقت ثم لا يخفى ان مقامنا لا يفرق فيه بين كون أحدهما أهم أو متساويين في الامرين الموسعين إذ غاية ما يقال إنه يجب مراعاة الأهم ويجب تقديمه على المهم وفي مقامنا لا يلزم ذلك

--> - انه يمكن ان دعوى الفروع المذكورة لا دخل لها بالامر الترتبي فإنه انما يجري فيما يكون التضاد بين متعلقي التكليف سابقا عليه كالازالة وفعل الصلاة واما لو كان التضاد ناشئا من تقييد أحد الطلبين بعدم الآخر كما في الفروع المذكورة فلا محالة تقع المعارضة بين دليلهما فيرجع إلى أدلة العلاج بين الدليلين . والحاصل ان محذور الامر بالجمع بين الضدين انما يأتي فيما لو كان التضاد ذاتيا سابقا على التكليف وحينئذ أمكن النزاع في جريان الترتب بدعوى ارتفاع ذلك المحذور بنحو الأمر الترتبى . واما لو كان التضاد ناشئا من جعل الشارع فلا يكون من طلب الجمع بين الضدين فيرجع إلى التعارض بين الدليلين كما لا يخفي .